Showing posts with label الاباحية الجنس & الجنس الشرجي جمع. Show all posts
Showing posts with label الاباحية الجنس & الجنس الشرجي جمع. Show all posts

Tuesday, March 3, 2020

صفقة القرن: هل يستجيب الفلسطينيون لدعوات "المقاومة" و"الجهاد" في وجه خطة ترامب؟

دعت صحف عربية، ورقية وإلكترونية، الفلسطينيين إلى توحيد الصف وإشعال "فتيل المقاومة" تعبيرا عن رفضهم لصفقة القرن التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وكان ترامب طرح في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، وإلى جواره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعض بنود هذه الصفقة، متعهدا بأن تظل القدس عاصمة "غير مقسمة" لإسرائيل.

"تثوير الشعب الفلسطيني"
تحت عنوان "المواجهة الفلسطينية المطلوبة لصفقة القرن"، يقول مروان كنفاني في العرب اللندنية: "لن يتحقق أي نجاح على المستويين السياسي والعملي للتصدي للحملة الأمريكية-الإسرائيلية التي كشّرت عن أنيابها سوى بإنهاء الانقسام واللجوء للعمل المشترك، فما عدا ذلك رفض المبادرة أو قبولها سيّان في التوصل للفشل".

ويضيف كنفاني: "على القيادات الفلسطينية تصعيد المظاهرات والمسيرات السِلمية تجاه المستوطنين والعاملين في بناء المستوطنات، والجهات المكلفة بمصادرة الأراضي والمنازل بقرارات المحاكم أو السلطات العسكرية، والتحشيد المدني السلمي في حدود التماس مع الاستيطان، ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وكل ما يمكن التوصل إليه من لفت انتباه العالم بما يجري للفلسطينيين وحقوقهم".

ويقول عبدالباري عطوان في رأي اليوم اللندنية إنه ينبغي ترجمة الرفض الفلسطيني للصفقة "إلى خطوات عملية لمقاومة الاحتلال بكافة الطرق"، مضيفا أن "26 عاما من المفاوضات... لم تصل بنا إلا إلى هذا الوضع المخجل المهين".

ويطالب عطوان السلطة الفلسطينية "بإشعال فتيل المقاومة وتثوير الشعب الفلسطيني وإعادة الأمور إلى المربع الأول، أي شعب يقاوم الاحتلال، وحل السلطة وإنهاء التنسيق الأمني وإلغاء كل ما ترتب على اتفاقات أوسلو".

ويؤكد نبيل السهلي في العربي الجديد اللندنية أنه "لمواجهة صفقة ترامب وإسقاطها، ثمّة ضرورة ملحّة لوضع أسس جدية لإنهاء حال الانقسام الفلسطيني المريرة، ووضع أسس لترسيخ الوحدة الوطنية، والاتفاق على توجهات كفاحية مشتركة، خصوصاً أن الرهان على استمرار المفاوضات تلاشى".

كما يشدد ياسر أبو هلالة في الصحيفة ذاتها أنه يتوجب "على الفلسطينيين إبداع وسائل جديدة في المقاومة، تعتمد أساسا على وحدة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والداخل والشتات. والعالم اليوم أكثر وعيا بعدالة القضية، لا يريدون دولتين، لتكن دولة واحدة على قاعدة المساواة".

وتحت عنوان "المطلوب أفعال وليس مجرد كلام وبيانات"، تقول القدس الفلسطينية في افتتاحيتها "لقد مات أي حديث عن السلام ومات حل الدولتين أو هو في طريقه إلى الموت بعد صفقة القرن هذه، ولقد أشار الرئيس أبو مازن إلى أن السلطة ستتخذ قرارات تنهي أو تغير الدور الوظيفي الذي تقوم به، كما أن وفداً فلسطينيا من الضفة سيتوجه إلى غزة وأن اجتماعا شاملاً للقيادات الوطنية والإسلامية سينعقد لاتخاذ الخطوات اللازمة."

وتضيف القدس: "المطلوب تحقيق الوحدة الوطنية واتخاذ قرارات عملية حقيقية للرد على ما قد وصلنا إليه وبدون ذلك سنظل ندور في الحلقة المفرغة من الكلام والخطابات التي لم يعد أحد يستمع إليها أو يهتم بها".

وفي الدستور الأردنية، يقول حمادة فراعنة إن رد الرئيس الفلسطيني على صفقة القرن يجب أن يشمل "الوحدة الوطنية وإعطاء الأولوية لمواجهة الاحتلال، وتغيير الدور الوظيفي للسلطة الوطنية"، مؤكداً دعمه لخطوات التقارب الفلسطيني التي جاءت بعد الإعلان عن الصفقة والتي تتمثل في "اتصال إسماعيل هنية مع أبو مازن، ورسالة محمد دحلان له، ودعوة خالد البطش لمجيئه إلى غزة".

ويضيف فراعنة "رُب ضارة نافعة، قد تدفع الشعب الفلسطيني وقيادته لإعادة النظر في برنامجها وخطط عملها لترتقي إلى مستوى التحدي، خاصة وأنها تملك أوراق قوة تحتاج إلى لملمتها وتوسيع قاعدة شراكتها ووحدة مؤسساتها وتفعيل نضالها الشعبي الكفاحي السِلمي المدني في مواجهة العدو المتفوق".

وفي الوطن القطرية، يرى على بدوان أن "الرد على هذا المشروع يستدعي قلب الطاولة على الاحتلال، كما حدث في الانتفاضة الكبرى الأولى، والطريق إلى ذلك يتم عبر تعزيز النضال ضد الاحتلال وتفعيل المقاومة المشروعة بكل أشكالها الممكنة، وتوحيد كافة إطاراتها، والإسراع في إنهاء الانقسام الداخلي".

Wednesday, January 29, 2020

المدينة العربية التي يمكنها أن تصبح "روما الجديدة"

كان الطابور طويلا أمام بوابة الدخول إلى مسرح الكولوسيوم في روما، لدرجة أني ظننت لوهلة أنه سيقودني إلى تل بالاتين، إحدى هضاب روما السبع. واستغرق الانتظار نحو ثلاث ساعات ونصف. ورغم شدة البرد وهطول الأمطار، وقف السياح بستراتهم الملونة الواقية من المطر منتظرين الفرصة لدفع 12 يورو للدخول إلى المسرح.

وحينها فكرت أنني لو ركبت القطار إلى مطار روما واستقليت طائرة إلى تونس في رحلة لا تتجاوز 80 دقيقة، ثم سيارة أجرة إلى قرطاج، سأستمتع بمفردي بمشاهدة الأطلال الرومانية، التي لا تقل إبهارا عن نظيرتها في روما بإيطاليا، مقابل 12 دينارا تونسيا فقط. وستستغرق الرحلة برمتها نفس الوقت الذي أمضيته في الانتظار أمام بوابة مسرح الكولوسيوم الروماني.

وقد عاشت تونس في أعقاب الثورة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي في عام 2011 وأشعلت شرارة ثورات ما يسمى بالربيع العربي، حالة من الفوضى والانفلات الأمني. فبعد أن كانت ملاذا للسياح والفنانين والمفكرين، أصبحت بين عشية وضحاها بلدا غير آمن لا يُنصح بالسفر إليه. وكان السياح الذين يخاطرون بزيارته يقيمون في منتجعات مغلقة، مثل فندق موفنبيك في سوسة.

ثم وجهت الهجمتان الإرهابيتان في عام 2015، تزامنا مع تنامي نشاط تنظيم الدولة الإسلامية في تونس، ضربة قاصمة للسياحة في البلاد. ولا تزال الحكومة البريطانية تحث رعاياها على توخي الحذر عند زيارة المنطقة، لكنها تشير إلى أن الحكومة التونسية شددت إجراءاتها الأمنية في المدن الكبرى والمنتجعات السياحية.

لكن ربما حان الوقت الآن لزيارة العاصمة التونسية. فبعد انحسار موجة "الربيع العربي"، نجحت تونس في تحقيق التحول الديمقراطي، والاستقرار الاقتصادي واستعادة الحركة السياحية. وتعد تونس الدولة الوحيدة في العالم العربي التي تتمتع بقدر كبير من حرية التعبير. وهذه الحرية أتاحت الفرصة للشباب في العاصمة تونس لإطلاق العنان لأفكارهم الجديدة الخلاقة من خلال الحفلات الغنائية والتجمعات السياسية والمعارض الفنية والمهرجانات السينمائية.

وتزخر تونس بالآثار الرومانية والفينيقية القديمة، والشواطئ الخلابة والفنون والمشغولات اليدوية البديعة. لكن اللافت، أن كل ركن في تونس ينبض بالفنون الخلاقة التي أبدعها جيل ينعم بحرية التعبير التي نالها مؤخرا، وتملأه الحماسة للحفاظ على إرث بلاده بطرق جديدة وغير متوقعة، وفي طليعة هؤلاء الشباب ليلى بن قاسم.

كرست ليلى بن قاسم، رائدة الأعمال الاجتماعية، جهودها للحفاظ على الحرف اليدوية والفنية المحلية من الاندثار.

وعندما تحدثت إلى ليلى بن قاسم في فناء دار بن قاسم كاهية، وهو واحد من المنزلين اللذين جددتهما وحولتهما إلى دارين للضيافة في المدينة العتيقة، قالت: "عندما يسافر المرء إلى الخارج، تتملكه رغبة في أن يكون جزءا من عمل بارز".

وقد عادت ليلى إلى تونس في عام 2013، بعد أن تنقلت في مناصب عديدة في مجال الهندسة في أوروبا وشمال أفريقيا، وكان تتطلع إلى تشجيع النمو الاقتصادي في بلدها من خلال الحفاظ على الموروث الثقافي.

وأمضت ليلى شهورا في البحث عن الحرفيين في أسواق المدينة العتيقة في تونس، التي أدرجت ضمن قائمة اليونيسكو للتراث، والاستماع إلى قصص المئات من صانعي الأحذية والعطور والنجارين وعمال تجليد الكتب وصانعي القبعات والنساجين، وأنشأت مؤسسة "بلوفيش"، لدعم مصدر رزق هؤلاء الحرفيين والحفاظ على حرفهم من الزوال.

ولتحقيق ذلك، رممت ليلى المنازل التاريخية وحولتها إلى دور ضيافة، وبذلك أحضرت ليلى آلاف الزوار من مختلف أنحاء العالم، إلى قلب سوق المدينة العتيقة، حيث توجد ورش الحرفيين ومتاجرهم الصغيرة.

وتقول ليلى، إن الزوار يتسلمون الآن خرائط تحدد مواقع عشرات الورش والمتاجر الزاخرة بالمنتجات الجلدية والسجاجيد والعطور وغيرها من المنتجات اليدوية الفاخرة لتوفر عليهم عناء البحث عن مبتغاهم بين أزقة الأسواق، وبذلك يدعم السياح المشروعات متناهية الصغر التي تسهم في إحياء التراث التونسي.

واستعانت ليلى أيضا بمجموعة من الحرفيين لترميم داري الضيافة، من النحاتين والنجارين وعمال البناء. واستغرق ترميم وتجديد الدار الأول سبع سنوات.

وبدا الفندقان مفعمان بالتفاصيل التي تكشف عن الدقة المتناهية والمجهود الشاق، من البلاطات الرخامية العريضة في فناء الدار، التي أزالها العمال ورقمّوا كل واحدة منها لتركيب مواسير السباكة، إلى الأعمدة التي كان واضحا أنها من آثار الإمبراطورية الرومانية، لكن العرب استخدموها فيما بعد في بناء المدينة العتيقة في القرن السابع.

وأصبح الفندقان بمثابة ملتقيين ثقافيين تقام فيها حفلات العشاء والمحاضرات والحفلات الغنائية المفتوحة للجمهور. وتشجع ليلى الحرفيين الشباب على تعلم أصول الحرف اليدوية وتحرص على تدريب المراهقين في قطاع الضيافة، حتى يتولى سكان المدينة العتيقة مسؤولية الحفاظ على موروثها الثقافي.

أما خارج أسوار المدينة العتيقة، فيعيد آلاف الشباب التونسيين رسم ملامح هذا الموروث الثقافي بلمساتهم الفنية وإبداعاتهم الموسيقية وتصميماتهم، وعلى رأسهم أنيسة المدب التي تجمع تصميماتها العصرية بين الأقمشة التونسية واللمسات الأسيوية.

ولدت أنيسة في باريس لأبوين تونسيين، ودرست تصميم الأزياء في نيويورك وبعدها قررت الانتقال إلى تونس لتدشن خط أزيائها الخاص.

وفي عام 2016، بحثت أنيسة عن أفضل نساجي الحرير والكتان والقطن في مختلف القرى التونسية للتعاقد معهم على توريد الأقمشة التي تحتاجها لخط أزيائها الجديد. وتبيع منتجاتها في تونس ومختلف أنحاء أوروبا.

وعندما سألت أنيسة عن أسباب انتقالها من فرنسا التي تعد قبلة صناع الموضة ومحبيها في العالم إلى تونس، قالت: "إن تونس الآن تنبض بالحيوية والطاقة، ولا سيما الطاقة الإبداعية لدى الفنانين الشباب".

وبإمكانك الاستمتاع بمشاهدة إبداعات التونسيين وتصميماتهم الرائعة في الأحياء الواقعة شمال وسط تونس، كما في متجر "لارتيزانيري" في حي ميتيال فيل، الذي يعرض مجموعة من حوامل النباتات المميزة وأطر المرايا المنسوجة يديويا، ومتجر "موجة" و"إليسا أرتيزانات"، حيث أحدث الأزياء التونسية المعاصرة.

وإذا تجولت في حي لامارسا، ستلمح مشغولات فخارية معاصرة تجمع بين اللونين الأبيض والأسود في "أتيليه نوا"، وتشيكلات متنوعة من الفوط المنسوجة يدويا في متجر "هاجر فوطة"، ومجموعة من الأزياء العصرية اليومية تزينها الخطوط العربية في متجر "اليوم".

وفي نهاية جولتك توجه إلى منطقة سيدي بوسعيد المطلة على البحر، حيث يقبع معرض "روك ذا كاسباه" للأثاث والديكورات المنزلية بين المنازل الساحرة المدهونة باللونين الأبيض والأزرق.

لكن بين ثنايا القرى الخلابة والمنازل الفاخرة، سترى أيضا الأطلال الرومانية القديمة التي اشتهرت تونس بأنها تضم أفضلها في العالم.